السيد كمال الحيدري
386
الفتاوى الفقهية
لأنه كان قائماً منتصباً ثمّ ركع ، وفي الحالة الثانية يعتبر ركوعاً عن جلوس لأنه كان جالساً فنهض مقوّساً إلى أن صار بمثابة الراكع ، والواجب هو أن يكون الركوع عن قيام . وقد عرفت أنّ القيام حال القراءة واجب . فإذا فرغ من القراءة وهو قائم ، ركع ليكون ركوعه عن قيام . وأمّا إذا جلس بعد الفراغ من القراءة غفلةً أو لالتقاط شيءٍ ، فإنّ عليه أن يعود قائماً ثمّ يركع عن قيام ، ولا يكفيه أن ينهض متقوّساً إلى مستوى الراكع . الثالث : أن يكون الانحناء بقدرٍ يمكن معه لأطراف أصابع المصلّي أن تصل إلى ركبتيه . وإذا كانت اليد طويلة طولًا غير مألوفٍ ، أو قصيرةً كذلك ، فيجب عليه أن ينحني بقدر ما ينحني غيره ممّن تكون يده مألوفة ومتعارفة . الرابع : أن يكون الركوع مرّةً واحدةً في كلّ ركعة . فلو ركع ركوعين في ركعةٍ واحدةٍ ، بطلت صلاته . ويستثنى من ذلك صلاة الآيات التي تشتمل كلّ ركعةٍ منها على خمسة ركوعات ، كما تقدّم في كيفية صلاة الآيات . الخامس : الذكر ، وهو أن يقول في ركوعه وهو مستقرّ غير متمايلٍ ولا مضطرب : « سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظيمِ وَبِحَمْدِه » مرّةً واحدةً أو أكثر ، أو يقول : « سُبْحَانَ اللهِ » ، أو « الحَمْدُ للهِ » ، أو « لا إلهَ إلّا الله » أو « اللهُ أَكْبَر » وما أشبه ثلاث مرّاتٍ أو أكثر . ويكتفى من المريض بواحدة . ويكفي في توفير الاستقرار الواجب حال الذكر أن يتماسك ، ولو بالاستعانة بِعصا ونحوها . ويشترط في الذكر الواجب في الركوع أن يكون بلغةٍ عربية ، وأن تؤدَّى الحروف من مخارجها ، وأن لا ينطق بها بصورةٍ متقطّعةٍ تفكّك الكلمة أو الجملة . والأجدر بالمصلّي احتياطاً ووجوباً أن لا يخالف النهج المقرّر عربياً في